خواجه نصير الدين الطوسي
75
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
حيث هو ممكن بذاته يصدر عنه نفس أو هيولى ، ومن حيث هو واجب لعلته يصدر عنه عقل أو صورة . فصل ( في الاعتراض بالتناقض ) ثم إن المصارع أورد فصلا سماه الاعتراض عليه من جهة التناقض في كلامه والخلل في أقسامه ، لا في حكم المسألة ، فان التوحيد حكمه متفق عليه . ( التناقض الأول ) فالتناقض الأول قوله : الأول ان واجب الوجود لا يقال على كثيرين ، وقوله : لا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته ، فالنوع لا يقال الا على كثيرين فكيف أطلق لفظة « النوع » على واجب الوجود ؟ وواجب الوجود لا يقال الا على ذات وموجود لا يشاركه في الاسم غيره والنوع لا يقال على ذات وموجود « 1 » لا يشاركه في الاسم غيره ، ودع الرسم والحد ، فإنهما فوق الاسم المجرد . أقول : أما قوله : التوحيد حكم المتفق « 2 » عليه . فباطل ، لأنه يريد باطلاق الواحد على المبدأ الأول كونه موحد « 3 » ما هو واحد ، وابن سينا يريد به أن ذاته واحدة ، فأين الاتفاق ؟ ! . وأيضا قوله في إثبات التناقض الأول : النوع لا يقال الا على كثيرين ، قول
--> ( 1 ) موجودات . الف . ( 2 ) متفق عليه . ب ج . ( 3 ) موجد . ب .